الشيخ الطبرسي
32
تفسير جوامع الجامع
وكذبوه فنقله إلى الأنصار ( 1 ) * ( وأن الله سميع ) * لما يقول مكذبو الرسل * ( عليم ) * بما يفعلون . * ( كدأب آل فرعون ) * تكرير للتأكيد ، وفي قوله : * ( بآيات ربهم ) * زيادة دلالة على كفران النعم ، وفي ذكر الإغراق بيان للاخذ بالذنوب * ( وكل كانوا ظالمين ) * أي : وكل من غرقى آل فرعون وقتلى قريش كانوا ظالمين أنفسهم بكفرهم ومعاصيهم . * ( إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون ( 55 ) الذين عهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون ( 56 ) فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ( 57 ) وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين ( 58 ) ) * * ( الذين كفروا فهم لا يؤمنون ) * أي : أصروا على الكفر فلا يتوقع منهم إيمان ، وهم بنو قريظة عاهدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أن لا يمالئوا ( 2 ) عليه عدوا ، فنكثوا بأن أعانوا مشركي مكة بالسلاح وقالوا : نسينا و ( 3 ) أخطأنا ، ثم عاهدهم فنكثوا ومالأوا عليه الأحزاب يوم الخندق . * ( الذين عهدت منهم ) * بدل من * ( الذين كفروا ) * أي : الذين عاهدتهم من الذين كفروا ، جعلهم شر الدواب لأن شر الناس الكفار ، وشر الكفار المصرون منهم ، وشر المصرين الذين ينقضون العهد
--> ( 1 ) حكاه عنه الطبري في تفسيره : ج 6 ص 269 ح 16224 . ( 2 ) مالأته على الأمر ممالاة : ساعدته عليه وشايعته . ( لسان العرب : مادة ملأ ) . ( 3 ) في نسخة : أو .